منتديات فيرس

كمبيوفيرس
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مشكلة اقليم دارفور غرب السودان ج4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 260
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 04/04/2007

مُساهمةموضوع: مشكلة اقليم دارفور غرب السودان ج4   الأربعاء أبريل 11, 2007 5:18 pm

ملخص
تتحمل حكومة السودان أوزار "التطهير العرقي" والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في دارفور، وهو من أفقر أقاليم العالم، وأشدها بعداً عن الطرق المطروقة، إذ يقع على الحدود الغربية للسودان مع تشاد؛ فلقد قامت الحكومة السودانية، بمشاركة ميليشيات جنجويد العربية، التي تتلقى السلاح والتأييد من الحكومة، باعتداءات كثيرة على السكان المدنيين الذين ينتمون إلى بعض الطوائف العرقية الإفريقية، مثل طائفة فور، وطائفة مساليت، وطائفة زغاوة. وأشرفت القوات الحكومية، بل وشاركت مشاركة مباشرة، في المذابح المرتكبة ضد المدنيين، ومن بينهم نساء وأطفال، وإعدام بعضهم إعداماً فورياً، وإحراق البلدان الصغيرة والقرى، وإرغام السكان على الرحيل من مساحات عريضة من الأراضي التي طالما أقامت فيها طوائف فور، ومساليت، وزغاوة؛ ولم يتورع أفراد ميليشيات جنجويد، الذين يدينون بالإسلام مثل الطوائف الإفريقية التي يعتدون عليها، عن هدم المساجد، وقتل الزعماء الدينيين للمسلمين، وتدنيس مصاحف أعدائهم. وقامت الحكومة بمشاركة حلفائها من ميليشيات جنجويد بقتل الآلاف من طوائف فور ومساليت وزغاوة، وكثيراً ما كان ذلك عمداً، واغتصاب النساء وتدمير القرى والمخزونات الغذائية والإمدادات التي لا غنى للسكان المدنيين عنها. كما قامت بإجلاء ما يربو على مليون من المدنيين، معظمهم من المزارعين، وأسكنتهم في مخيمات ومستوطنات في دارفور، حيث يعيشون على حافة الكفاف، رهائن خاضعين لانتهاكات ميليشيات جنجويد. وفر ما يزيد على 110 آلاف آخرين إلى دولة تشاد المجاورة لذلك الإقليم، وإن كانت الغالبية العظمى لضحايا الحرب ما تزال محصورة في دارفور. ولهذا الصراع جذوره التاريخية، ولكنه تصاعد في فبراير/شباط 2003 عندما قامت طائفتان من المتمردين هما "حركة/جيش تحرير السودان"، و"حركة العدالة والمساواة"، اللتان ينتمي أعضاؤهما إلى طوائف فور ومساليت وزغاوة العرقية، بالمطالبة بوضع حد للتهميش الاقتصادي المزمن، والسعي إلى تقاسم السلطة مع الدولة السودانية التي يحكمها العرب. كما طالب هؤلاء الحكومة بالتدخل لوقف انتهاكات منافسيهم، وهم الرعاة العرب الذين اضطروا تحت وطأة القحط والتصحر إلى الزحف إلى أراضي المزارع الإفريقية، والذين يحتمون بميليشيات مسلحة وفقاً لتقاليد العرب الرُّحل. وواجهت الحكومة هذا التهديد المسلح والسياسي بالهجوم على السكان المدنيين الذين التحق بعضهم بصفوف المتمردين، ولجأت بصفاقة إلى استغلال الانتماء العرقي فنظمت مشاركة عسكرية وسياسية مع بعض العرب الرحل ومن بينهم طائفة جنجويد، فقامت بتسليحهم وتدريبـهم وتنظيمهم، كما ضمنت لهم في الواقع الفعلي عدم محاسبتهم على ما يرتكبونه من جرائم.وتتسم المشاركة القائمة بين الحكومة وجنجويد بالقيام باعتداءات مشتركة على المدنيين لا على قوات المتمردين. وهذه الاعتداءات يشترك في ارتكابها أفراد الجيش السوداني، وأفراد جنجويد الذين يرتدون زياً عسكرياً لا يكاد يختلف عن زي أفراد الجيش.
ورغم أن عدد أفراد جنجويد دائماً ما يفوق عدد الجنود النظاميين، فإن قوات الحكومة عادة ما تصل أولاً أثناء الهجمات ولا ترحل إلا بعد انقضائها، أو كما قال أحد أبناء القرى النازحين "إنهم (أي الجنود) يرون كل شيء" يفعله أفراد جنجويد "فهم يأتون معهم، ويقاتلون معهم، ويرحلون معهم". وكثيراً ما تتلقى الاعتداءات المشتركة بين قوات الحكومة وجنجويد دعماً من القوات الجوية السودانية، وقد أدت اعتداءات كثيرة إلى قتل معظم أفراد المجتمعات الزراعية الصغيرة، بل لقد كان عدد القتلى يصل أحياناً إلى مائة قتيل. ومعظم هذه الأحداث غير مسجلة.وقد قضت هيومن رايتس ووتش خمسة وعشرين يوماً في غربي دارفور وفي أطراف الإقليم، سجلت أثناءها الانتهاكات المرتكبة في المناطق الريفية التي كانت من قبل زاخرة بالمزارعين من طائفتي مساليت وفور؛ وشاهدت المساحات الشاسعة من أوطانهم التي تعرضت للحرق والإخلاء من السكان منذ أغسطس/آب 2003، وهي من أخصب مناطق ذلك الإقليم. والواقع أن الريف قد أُفرغ من سكانه الأصليين من طائفتي مساليت وفور، باستثناءات نادرة، بل إن كل ما يلزم للعيش والبقاء - كالثروة الحيوانية والمخزونات الغذائية، والآبار ومضخات المياه، والبطاطين والملابس - قد تعرض إما للسلب والنهب أو للدمار والخراب. ولقد تعرضت القرى للإحراق، لا بصورة عشوائية بل بصورة منتظمة، وكثيراً ما كان الفاعلون لا يكتفون بمرة واحدة، بل يعيدون الكرة. وأدى وجود ميليشيات جنجويد، دون ضابط أو رابط، في المناطق الريفية التي أُحرقت، وفي القرى التي أتت عليها النار فهجرها أهلها، إلى نزوح المدنيين إلى المخيمات والمستوطنات المقامة خارج البلدان الكبيرة، حيث يقوم رجال جنجويد بارتكاب القتل والاغتصاب والسلب - بل والسطو على مواد إغاثة الطوارئ - بمنجى من العقاب. وعلى الرغم من تكرار الدعوة من جانب المجتمع الدولي إلى التحقيق في مزاعم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فلقد اقتصر رد الحكومة على إنكار وقوع أي انتهاك، ومحاولة تطويع 'المعلومات' ومنع تسرب أية أخبار؛ إذ وضعت حدوداً لما ينشر من أنباء دارفور في الصحف القومية، وفرضت قيوداً على دخول أجهزة الإعلام الدولية إلى الإقليم، وحاولت عرقلة تدفق اللاجئين منه إلى تشاد.ولم يستطع فريقا التقييم الرفيع المستوى التابعان للأمم المتحدة من دخول دارفور إلا بعد فترات تأخر طويلة، وبعد الضغط الدولي على الحكومة. ورغم ما وعدت به الحكومة من تيسير وصول البعثات الإنسانية ودخولها دون عائق، فإنها نكثت بوعدها، بل إن الأنباء الأخيرة التي تفيد بأن الحكومة تحاول إخفاء القبور الجماعية وغير ذلك من الأدلة التي تدل على أن الحكومة تعلم حق العلم مدى بشاعة جرائمها وتحاول حالياً التستر على كل ما يشهد عليها. وعندما يبدأ الفصل المطير في أواخر مايو/أيار، وما يأتي به من صعوبات في النقل والتموين، يزيد منها سوء حالة طرق دارفور وضعف هياكل البنية الأساسية، فسوف تزداد صعوبة أية رقابة دولية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المبرم في أبريل/نيسان، أو الرقابة على الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان، بل وإمكان الانتفاع بأية معونة إنسانية. ويقول تحذير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن على الحكومة السودانية أن تكف عما درجت عليه في الماضي وأن تفتح الباب على مصراعيه فوراً للمعونة الإنسانية، وإلا فإن عدداً لا يقل عن 100 ألف من المدنيين المتضررين من الحرب في دارفور قد يموتون بسبب نقص الأغذية، وبسبب الأمراض، في غضون الشهور الاثني عشر المقبلة. لقد تباطأ المجتمع الدولي حتى الآن في ممارسة كل ضغط ممكن على الحكومة السودانية حتى تكف عن سياسة التطهير العرقي، وأن تضع حداً للجرائم المرتكبة ضد الإنسانية المرتبطة بذلك والتي سبق اقترافها، وعلى المجتمع الدولي إذن أن يتحرك الآن. وعلى مجلس الأمن الدولي بصفة خاصة أن يتخذ التدابير العاجلة لضمان حماية المدنيين، وتيسير وصول المعونة الإنسانية دون قيود، وإنهاء التطهير العرقي في دارفور - هذا وإلا فلن نلبث أن نجد أن الوقت قد فات.

أزمة دارفور السودانية
تقول الأمم المتحدة إن أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم تظهر جلية في منطقة دارفور غرب السودان. وكان نحو مليون شخص قد فروا من منازلهم وقتل نحو 50 ألف آخرين. وتتهم المليشيات العربية الموالية للحكومة بارتكاب عمليات تطهير عرقي تصل إلى درجة الابادة الجماعية ضد سكان المنطقة من الأفارقة السود. كيف بدأت الأزمة؟ بدأت الأزمة في المنطقة القاحلة والفقيرة في وقت مبكر من عام 2003 بعد شروع مجموعة من المتمردين في شن هجمات على أهداف حكومية بذريعة أن الخرطوم تهمل المنطقة. ويقول المتمردون إن الحكومة تمارس سياسة القمع مع الأفارقة السود لصالح العرب. وتاريخيا تعاني دارفور منذ أمد بعيد من اضطرابات حول حقوق الأرض والمراعي الخضراء بين العرب البادية في الأغلب والمزراعين من جماعات فور وماساليت وزاجاوا العرقية الافريقية. ويوجد جماعتان من المتمردين هما الجيش الشعبي لتحرير السودان وحركة العدل والمساواة التي ترتبط بحسن الترابي الذي يعد أكبر سياسي سوادني معارض. ما هي الجهود التي تبذلها الحكومة لحل الأزمة؟ اعترفت الحكومة من جانبها بحشد "مليشيات للدفاع الذاتي" في أعقاب هجمات شنها المتمردون لكنها نفت وجود أي صلات لها بمليشيات الجانجاويد المتهمين بمحاولة "تطهير" مناطق كبيرة من الأفارقة السود. ويقول اللاجئون من دارفور إن مليشيات الجانجاويد قاموا من على ظهور الخيل والجمال بذبح الرجال واغتصاب النساء وسرقة ما يجدونه أمامهم وذلك في أعقاب الغارات الجوية التي شنتها الحكومة.وذكرت كثير من النساء أنهن تعرضن للخطف من قبل الجانجاويد وأخذن كعبيد لأكثر من أسبوع قبل أن يطلق سراحهم. وتقول جماعات حقوق الانسان والكونجرس الأمريكي إن الجانجاويد يقومون بعمليات إبادة جماعية. وفي حالة إقرار الأمم المتحدة بوقوع عمليات إبادة جماعية فإنها ملزمة بعمل شيء لوقفها. وزار كل من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية الأمريكي كولن باول دارفور للاطلاع على الوضع بأنفسهم وللضغط على الحكومة. وقالا إن هناك "كارثة إنسانية" في دارفور لكن ليس هناك دليل كاف لوصفها "ابادة الجماعية". وتنفي الحكومة السودانية من جانبها أنها تقع تحت سيطرة الجناجاويد وأطلق الرئيس عمر البشير عليهم وصف "لصوص وعصابات". وبعد ضغوط دولية مكثفة والتهديد بفرض عقوبات وعدت الحكومة بنزع سلاح الجانجاويد. لكن ليس هناك دليل على قيامها بذلك حتى الآن. ماذا حدث للمدنيين؟ فر نحو مليون شخص من منازلهم وقتل نحو 50 ألف آخرين. وتحولوا من قراهم المدمرة إلى معسكرات في مدن دارفور الرئيسية لكنهم في حاجة إلى الطعام والمياة والدواء. وتقوم دوريات الجانجاويد بالتجول خارج المعسكرات وأهالي دارفور إن الرجال يتعرضوا للقتل بينما تتعرض النساء للاغتصاب إذا ما حاولوا البحث عن حطب للوقود أو مياة. ويقول عمال الاغاثة إن عشرات الألوف عرضة لخطر المجاعة في المعسكرات. وقد أصبحت عمليات الاغاثة حاليا أكثر صعوبة بسبب بدء موسم الأمطار حيث تصبح معظم أجزاء دارفور صعبة الوصول. وقد مات بالفعل عدد من الأطفال بسبب سوء التغذية. وبحث أكثر من 100 ألف شخص عن الأمان في تشاد المجاورة لكن العديد منهم يعسكرون على طول امتداد 600 كيلو متر من الحدود ويظلون عرضة لهجمات من السودان. وتخشى السودان من أن الصراع قد يتعدى لمنطقة الحدود. وللمناطق الشرقية من السودان بنية عرقية شبيهة بدارفور. ما المساعدة التي تلقاها المدنيون؟ تعمل العديد من هيئات الاغاثة في دارفور لكنهم يقولون إنهم لا يحصلون على الدعم المادي الكافي من المجتمع الدولي. ويقولون أيضا إن الحكومة أغلقت المناطق الموصلة إلى دارفور بطلب تأشيرات سفر واستخدام عراقيل بيروقراطية أخرى. وتقول السودان إن هذه العراقيل أزيلت حاليا. هل يحاول أحد وقف القتال؟ ويحاول الاتحاد الإفريقي والمنظمات الدولية جعلهما يستأنفان المحادثات. ما الدور الذي يضطلع به المجتمع الدولي؟ طلب كولن باول من الحكومة السودانية قمع زعماء مليشيات الجانجاويد وحذرها من أنها إذا لم تقم بذلك فإن الأمر قد يتعدى إلى آخرين ممن يوفرون الدعم لهم. لكن المحللين يقولون إنه ربما تكون هناك حاجة لارسال 15-20 ألف من القوات لتأمين دارفور ولا أحد يتحدث عن إرسال أي شيء مثل هذا العدد. وتعهد الاتحاد الافريقي من جانبه بارسال 300 جندي لحماية المراقبين العسكريين. ومن ثم فإن المجتمع الدولي حتى هذه اللحظة يأمل أن يكون تهديد العقوبات كافيا لوقف موجة العنف.
يتبـــــــــــــــــــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://compuvirus.yoo7.com
 
مشكلة اقليم دارفور غرب السودان ج4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فيرس :: المنتدي الثقافي :: منتدي الابحاث والتعليم-
انتقل الى: